سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
271
الأنساب
ستا وثلاثين سنة ، وكان مؤدبه أرسطاطاليس الحكيم . والثالث : المنذر بن ماء السّماء اللخميّ ، ملك الحيرة ، وهو جد النعمان بن المنذر بن ماء السّماء اللخميّ . والرابع : الذي أتى به الخبر عن علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن العباس خاصة ، وسئلا عن ذي القرنين السيّاح فقالا : هو الصّعب بن عبد اللّه بن مالك بن سدد بن زرعة ، وهو حمير الأصغر ، وهو زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ « 166 » . فإن صحّ هذا الخبر عن ابن عباس وعليّ فإنّه الذي ملك بعد تبّع الأكبر ، المدة التي نسبت إلى ذي منار « 167 » ، وهي خمسون وخمس سنين . وإن لم يصحّ فإن الذي ملك بعد تبّع الأكبر ذو منار . وسئل علي بن أبي طالب عن الذين اجتمع لهم ملك الأرض فقال : الذي ملك الأرض كلّها أربعة : مؤمنان وكافران . فالمؤمنان سليمان بن داود ، وذو القرنين ، واسمه الصّعب بن عبد اللّه بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر ، والكافران نمرود وتبّع ، لعلّه يريد تبّع الأكبر . وقال بعض من يدعى همدان من حمير ، هو همدان بن أوسلة بن تبّع الأقرن بن ذي القرنين . وكان من هؤلاء من يقولون إنّه شمر يرعش . وكان أبو نصر يصحّح أنّ ذا القرنين من همدان الأصغر بن زياد بن حسّان بن ذي الشعبين . وقد سمعت بعد هذا الصحيح الذي ذكرناه في ذي القرنين أحاديث مختلفة ، وأخبارا متناقضة ، وذلك أنّ بعض حمير ذكر أن الإسكندر اليوناني الذي بنى المصانع هو جدّ الصّعب ذي القرنين أبو أمّه ، والصّعب ابن خالة الخضر هو أرميا ، وإنما دخل على هؤلاء الشّكّ في الخضر وظنّوه أرميا ، ورأوه في عصر الإسكندر أقرب ، فصيّروا ذا القرنين في هذا العصر ، وإنّما هو الخضر ، واسمه إيليا بن ملكان بن فالج بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ .
--> ( 166 ) في ( أ ) : بن سبأ بن حمير ، والصواب : بن حمير بن سبأ . ( 167 ) في الأصول : ذو مقار ، وهو تحريف . ( انظر ابن حزم ص 438 ) . وليس بين التبابعة من يدعى ذا مقار .